الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٤384
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
للفسل إن كانت الأموال فيها فضلة عما يحتاج إليه المسجد والفطرة وما يشبههن أو لا يكون فيها فضلة؟ وإن كان يوجد الاختلاف في هذه المسألة فتفضل علينا بما يعجبك لنا فقد ابتلينا بشيء من الأوقاف.
الجواب:
يشترى لهن الصرم من غلة أموالهن وتفسل وتعمر ولا بأس بذلك، ولا يبين لي علة تمنع ذلك ما لم تكن الأموال موقوفة غلتها على شيء فهو الذي قيل بالمنع فيه في الحكم، وعلى نظر الصلاح لبقاء أصلها فعسى أنه لا يتعرى من دخول الاختلاف عليه غير أن الأول أظهر ما فيها وأشهر. والله أعلم.
مسألة:
في وكيل المسجد إذا طلب منه أهل البلد أن يعطيهم شيئا من مال المسجد لضيف أو غير ذلك مما يكون صلاحه لهم لا للمسجد، أيجوز للوكيل أن يعطيهم على هذه الصفة إذا كان في ماله سعة ولم تكن ثمّ سنة متقدمة أم لا؟ أفتنا في ذلك.
الجواب:
يجوز ذلك إن صح معه ثبوت ذلك بخبرة أو شهرة أو شهادة عدل وإلا فيجوز له أن ينزل فيه إلى معنى الاطمئنانة مع ارتفاع الريب، وإن لم تكن أدركت له سنة كذلك واحتمل صوابها ولم يصح معه باطلها فيجوز له في الحق اتباع ما ثبت من سنته، وإن تعذر ذلك كله فالحزم له في حفظ ماله حتى يجد له سبيلا إلى الخلاص على وجهه، ولعلي أن أزيدك وجها أفيدك إياه فأقول إن كان في المسجد جماعة أقاموا به الصلوات الخمس سواء كان من أهل الحضر أم المصلين قصرا للسفر فإذا رأى جماعة المسجد إنفاذ ذلك من مال المسجد وهو مستغن عنه فرأي عمار المسجد رأي ثابت في ماله على بعض القول وإن كان الأكثر غيره
(1) في (أ): أشبههن.