أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٥

باب المعاملات

385

والأشهر ما سواه من قول، فإن في رأي المسلمين متسعا لمن رآه فأبصر عدله فعمل بصوابه، وإني أراه على قلة ما يذكر بالتصريح في الأثر من نحوها لوجها سديدا فاعرفه. والله أعلم. فلينظر في ذلك ثم لا يؤخذ بغير العدل منه.

مسألة:

في مسجد له مال يفضل عما يحتاج إليه لعماره وفطرة صائمي شهر رمضان وغير ذلك وحل السراج وبسط ودلو، فهل يجوز لوكيل المسجد أن ينفذ فضلة غالته على القائمين به من الجماعة له لما يريدون من المأكولات يزعمون أن ذلك عادة لهم وأن مال هذا المسجد هو على رأي الجماعة؟

أرأيت إذا كانوا من الجماعة القائمين فيه طلبة للعلم هل يكونون ذا خصاصة من غيرهم من القائمين، أم كيف الوجه في ذلك للمبتلى به (2)؟ وهل يجوز للغريب النازل بهذا المسجد الدخول معهم إذا جاز للقائمين؟ تفضل اكشف لنا عن نقاب السؤال تحظ بجزيل

الثواب.

الجواب:

إذا وجد انفاذه كذلك ولم يصح باطل هذه السنة فيه فيما فضل عن حاجة المسجد أنه ينتفع به عماره بمأكول ونحوه فتقتفى سنته هذه ولا تغير، وكذلك الغريب النازل به إن أتم الصلاة وأقام الخمس به جماعة فهو من عماره وإلا فيجوز أن يكون على ما به من سنته في مثله، وإن أعطاه العمار من عندهم بعد قبضه فيجوز له أيضا وإن كان على رأي عماره فأعطوه عن رأي منهم جاز. والله أعلم.

(1) في (هـ): له.

(2) سقطت من (هـ).