الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٧باب المعاملات
ترك جيران المسجد الصلاة فيه
387
مسألة (1):
وسئل أيضا عن مسجد جيرانه يتركون الصلاة فيه ويصلون في مساجد أخرى لأجل النهر ولا يجذبون بدلو من مسجدهم ويصلون فيه ما يجب علينا من الأمر أفتنا يرحمك الله. الجواب: قد يوجد في الأثر أن على أهل المحلة عمارة مسجدهم بالصلاة جماعة، ولا يجوز لهم تركه إلى غيره إلا أن يقوم فيه أحد منهم بالجماعة أو يكون لهم عذر في تركه كالخوف ونحوه، وإذا ثبت هذا على إطلاقه وجب عليهم القيام فيه فتركوه لغير عذر يصح لهم في الشرع فعلى القائم بأمر المسلمين أن يدلهم على ما يؤمر به في الشرع وينهاهم عن تضييع الأوامر وجوبا في موضع الواجب وندبا في موضع الندب. وهل هذا الموضع من المواجب أم لا فيه اختلاف ما لم يكن تعطيلا للجامع فإنه أشد، وأما أن يكون ذلك بدين لا يجوز الاختلاف فيه فلا أعلم في الوجهين إلا أن تعطيل الجماعة من القرية أو البلد كلها فيكون الهلاك عليهم لازما لتضييع ذلك مع القدرة عليه؛ لأنها على أصح من الفرائض المختلف في هل يقوم بها البعض عن الكل أم لا، وعلى حسب ذلك يوجد في الأثر، فالتزم اللوازم واندب إلى المندوب وحرض عليه واسلك بالناس مع القدرة ما هو أنفع للدين وأقوم للمسلمين والله أعلم.
قد
مسألة:
الصلاة لأجل الفطرة
ما تقول شيخنا في مسجد له مأكل حلوى تؤكل وقت السحر ولم يصل فيه جماعة، أيجوز لأحد أن يسير يصلي فيه على نية الأكل ما دام الأكل قائما أم لا؟
(1) وردت في مخطوط أجوبة مسائل العلماء المتأخرين، ص 66/ب.