أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٩

باب المعاملات

389

لأنها عريضة والمسجد صغير وتبرع هذا الرجل وزاده، أيكون مصيبا أم مخطئا؟ وتجوز الصلاة في الزيادة أم لا؟ أم يكون كمن بنى قصرا وهدم مصرا، وإن كان لايجوز ما خلاصه؟ وما العلة شيخنا في قلة جواز شراء الأصل للمساجد من الرأي الذي رآه العلماء في ذلك؟ الجواب:

لا يجوز أن يزاد في المسجد من الطريق، وخلاص من فعل ذلك أن يرد كل شيء إلى أصله، وإلا كان كمن بنى قصرا وهدم مصرا، والشراء للمساجد لا يمنع إلا أن يكون من مال ثبت وقفا لشيء فلا يجوز التبديل فيه، وكذا في الحكم من أمواله المجعولة لمصالحه لكن في غير الحكم على نظر الصلاح يختلف في هذا.

مسألة:

في مسجد له أموال كثيرة تعمر للمسجد وأمواله، وفي مال هذا المسجد وكيل موكل على رأي أهل البلد بصلاح المسجد وأمواله، وكانت أكثر أمواله في بلدة معتزلة وحدها، والمسجد يحوز منها قدر ثلاثة أسهم وباق من هذه البلدة قدر سهم واحد الذي لا يملكه، أرأيت إذا دخل في هذا المسجد وكيل فقام يشتري للمسجد) من هذا البلد فلا ناظر الموكلون هذا الرجل بمال المسجد وقالوا له لا تشتر للمسجد من هذه البلدة، إلا بما مضى من سابق ألهم القول عليه أن يقف عن الشراء من هذه البلدة يخافون أن يخلصها كلها

للمسجد؟ الجواب:

قولهم هذا على نظر الصلاح جائز وله أن يوافقهم عليه وله أن يخالفهم فيه، وسمعت الشيخ ناصر بن جاعد يقول: إن أباه كان يكره كثرة الشراء للمساجد والأوقاف ويقول فيه ضرر على الناس وربما تنتهي أن تخلص البلدان للمساجد والله أعلم.

(1) في (هـ): المسجد.