أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٨

398

أجوبة المحقق الخليلي ج 4

فإن قيل: فما معنى الفطرة إن لم تكن من ذلك؟

قلت: هي اسم للطعام الذي يأكله الصائم عند إفطاره كالفطور – بفتح الفاء - وكالسحور - بفتح السين – اسم للطعام الذي يأكله الصائم عند سحوره – بضم السين –، ولما ثبت أنه اسم للطعام جاز للآكلين أن يأكلوا منه بعد إثبات كونهم مفطرين لغة فلهم ذلك في الإفطار إلى حد الكفاية، فعلى هذا فحكم المسألة التي ذكرتها جواز الأكل من تمر الفطرة ما لم تكن أكلته السابقة مغنية له في حال الترك بأن قام عن الطعام على نية الاجتزاء لا لقاطع في الحال من تدارك الصلاة، وإما بتمرة أو نحوها فله أن يأكل من بعد الصلاة وذلك يسمى فطرة في حقه وإن كان مفطرا بتمرة أو حسوة ماء أو نحو ذلك، نعم إن كانت التمرة التي أكلها من غير الفطرة فلا يعود إلى تمر الفطرة ثانية على ما قاله العلماء. وعلى هذا الاعتبار ففيه نظر ظاهر لمن تدبره وكأنه في الأصل موضع رأي لمن رآه لعدم المانع، ولكنا ضعفاء فالاقتداء بنا أولى والله نسأله الهداية للحق فهذا ما حضرني فيها (2) وإن لم نجده مشروحا كذلك إنما قلناه على قياس نحوي ولغوي وشرعي فلينظر فيه أهل

النظر.

(1)

مسألة:

ما تقول فيمن يفطر في المسجد من مال الفطرة، فأكل وذهب يشرب ثم يأتي ثانية

ليأكل، يجوز له أم لا؟

الجواب:

في ذلك اختلاف وما لم يخرج من المسجد فنحب الجواز وبه نعمل، وأما الخروج فيختلف فيه أيضا ما لم يأكل من غيرها.

(1) في (هـ): وقال.

(2) سقطت من (هـ).