أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

الجزء الأول

169

تنهدم أصول الشرائع كلها، فلا وجه لإنزال الكتب، وإرسال الرسل إلى من خلقه الله تعالى على حالة يعلم أنه لا يستطيع تركها.

وثانيهما: إن هذا القول معلوم بالمشاهدة بطلانه، وقد يسلم المشرك بعد بلوغ الغاية منه في أفعال الشر، ومقاتلة الإسلام، وإيذاء الرسل، والجرأة على الله تعالى بما لا يحصى، فيحسن بعد ذلك إسلامه، والخلقة واحدة، والنفس هي النفس الأولى. وكان عمر بن الخطاب -رضوان الله عليه - يقول: أنا أكثر كم حسنات؛ لأني كنت أكثر كم في الجاهلية سيئات، وكان منهم القتل والوأد وغيره، فأسلموا وحسن إسلامهم. وقد عمر سحرة فرعون في الشرك، وما بين إسلامهم ودخول الجنة إلا قدر ساعة من النهار، فأين تلك النفوس [والشهوات والإرادات الخبيثة التي كانت فيهم من أصل الخلقة والتكوين؟! أليس هذا من نوع الهذيان ما لهم عليه من سلطان، أيقولون على الله ما لا يعلمون، بل هم قوم يجهلون، وتعالى الله عما يقولون، سبحانه وتعالى عما يقول المبطلون علوا كبيرا، تسبح له السموات والأرض ومن فيهن، وإن من شيء إلا يسبح بحمده، ولكن لا تفقهون تسبيحهم، إنه كان حليما غفورا. والله أعلم.

مسألة:

خلق القرآن

القرآن مخلوق أم غير مخلوق؟ فإن كان مخلوقا فما صفة خلقه؟ وإن كان غير مخلوق فما

صفته والاعتقاد فيه؟

الجواب:

القرآن كلام الله ووحيه وتنزيله، هذا هو (3) الاعتقاد كاف فيه إن شاء الله. والله أعلم.

(1) في (م) والإرادات والشهوات. (2) كذا في (ت)، وفي (م): وهو هذا.