الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٠170
مسألة (1).
أجوبة المحقق الخليلي
قد تأملت ما أورده الشيخ سعيد بن قاسم الشماخي في مباحث خلق القرآن من فعلمت أنه على صراط مستقيم، لا زيغ فيه ولا اعوجاج، وقد اكتفينا عن الإعادة بما فيه الإفادة؛ لأنه قد جاء بالحسنى وزيادة.
الاحتجاج،
وبالجملة فلم نر فيما تعلق فيه المختلفون إلا شبها لفظية لا تصلح لتقويم البراهين، فأنى يصح أن نأتيه بها على غير دليل واضح مستبين، وإنما ارتبك فيها بعض الأكابر
(2)
كالشيخ ابن النضر) ومن في طبقته من الأقدمين، فتداولتها الآثار، وملئت منها الأسفار وعدت في زمانهم مسألة رأي لا دين، وما ذلك إلا لظهور النزاع، وعدم تأتي الإجماع منهم في كل حين، وعلى كل من عرف الحق، وأبصر الصدق، أن يأخذ بالأعدل، تاركا للأهزل، فإنه من غير) لبس فيه ولا مين عين فرض له على الأصح وفرض عين.
(4)
وإنما عد اختلافا كما ساغ من مثله في المسائل الخلافية كالقول بطهارة دم الباغي في الآثار المغربية، وتحريم شرب قهوة البن في الآثار المشرقية، فقد أثبتا رأيا، ورسما على ما بهما من وهن في البرهان، ووضوح الحق في خلافها للعيان، وفي أقوال السلف من الصحابة والخلف من نظير هذا في النوازل الفقهية ما لا يحصى عده، ولا يكاد يحصر حده، وكفى به عن الإطالة. والله أعلم.
(1) ورد في المخطوط الجواب فقط.
(2) هو العلامة الفقيه الشيخ أحمد بن سليمان بن عبد الله بن أحمد من علماء الثلث الثاني من القرن السادس، نشأ في سمائل، كان قوي الذاكرة آية في الحفظ، وقد قيل في حقه: أشعر العلماء وأعلم الشعراء، من شيوخه: الشيخ مبارك بن سليمان، من مؤلفاته: كتاب «الدعائم» وأخرى مفقودة.
ينظر: إتحاف الأعيان.3811
(3) في (ت) زيادة (ما). (4) في (ت) به.