أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤١٠

410

أجوبة المحقق الخليلي ج 4

قال: قد قيل إنها رواية ولولا كثرة مسائلك لشرحتها ولكن الاعتناء بشرح كل

واحد يحتاج إلى مدة، وفاقة، وأنت تطالع الأثر وتتعلم وتفهم فأنزل منزلتك نفسها من استعمال عقلك في تدقيق المسائل الشرعية فلها مواضع خصوص وعموم، واختلاف وائتلاف، وتشديد وترخيص، ومعنى في نفس اللفظ بخلاف ما يلج منه أفهام العوام فاهتد إليه بهذه الإشارة ودعني من العبارة. والسلام.

قلت له: ومعنى الرواية عنه صلى الله عليه وسلم: من آذى المسلمين في طرقاتهم فهو

ملعون) أهذا على ظاهره تخصيصا بطرق المسلمين أم وطرق المشركين؟ قال: هذه كالأولى وشرحها سواء سواء؛ لأن الأولى تفصل بمجمل هذه، ولا يصح القول بإطلاقه في طرق المشركين، فقد يصح تخويفهم فيها أو اغتنام أموالهم والتصرف بأذاهم، ومن آذاهم في هذا الحال في طرقهم كغيرها فلا يخفى أن له الأجر ما داموا حربا للمسلمين، فإن كانوا ذمة أو سلما حرم أذاهم وحرمت دماؤهم وسباهم.

قلت له: وإن لم يصح معه أنه أذى مارا شيئه الذي وضعه حتى أزاله من الطريق، أعليه اعتقاد ضمان لمن صح معه أنه آذاه متى صح على أنه آذاه متى صح على ما صح من حكم مأخوذ به في لازم ضمان عليه مع إثم والدينونة عليه بالمتاب أم لا؟

ذلك.

قال:

قد يختلف أحوال الأذى فيجب الضمان في بعضه والتوبة في بعضه وعليه ما لزمه من

قلت له: ومن عنده دابة فوقف بها مضطرا في الطريق فراثت أو بالت فهل من

(1) أخرج الطبراني في الكبير عن حذيفة بن أسيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من آذى المسلمين في طرقهم وجبت عليه لعنتهم. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 1/ 204: رواه الطبراني في الكبير

وإسناده حسن. اهـ.