الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١١باب المعاملات
411
رخصة وسعة تجدها له أن لا يلزمه إخراجه منها؟ مثل البول كيف صفة زواله أيكبسه بالتراب أم يغسله بالماء وإن كان لا يؤذي من يمر بذلك بالطريق؟ تفضل أوضح لنا عن هذا الأمر المضيق.
قال: لا أعلم وجوب ذلك عليه.
قلت له: وإن كان قد كارى دابته ممن يعقل ويبصر ممن يجري عليه القلم، وكان من كاراه قد أوقفها في الطريق عن أمره، من المأخوذ منهما إن راثت في حالها ذلك في الطريق في الحكم لزوم إخراج ذلك؟
قال: لا أعلم وجوب ذلك، ولم أعلم أن أحدا ألزمه من عهد النبي صلى الله عليه
وسلم إلى يومنا هذا، ولو لزم الجاءت به الأخبار ممن هو خير منا، وقد كانوا يركبون. قلت له: وكذلك يكون حكم (1) ما أصابت من أصابت من مضرة منها كرفسها برجلها أو عضها حال كضها في ركضها لوقوفها في الطريق والمسألة بعينها مشاركة الثلاثة فيها أم لا؟
قال: لا يضمنون ما أصابت بمؤخرها كرمح، ويضمن ما أصابت بمقدمها، يضمنه مالك زمامها وسائقها شريكين إن كان ذلك في حال سوقها، وإلا فعلى مالك زمامها
وحده.
قلت له: وإن كانت قد اعتادت المضرة بمن كان بقربها ولم يحذر من يقرب منها من المارين بها ولا غيرهم من القاعدين حال رؤيته لهم أعني مالكها فأضرت أحدا، يصير
ضامنا بذلك أم لا؟
الجواب:
معتادة الضرر يضمن صاحبها على كل حال فيما يجب ضمانه من مضرتها بالناس،
(1) سقطت من (هـ).