الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١٢412
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
(1)
وليس له أن يمر بها في طريق المسلمين إن كان لا يقوى على قهرها، فإن مر فأصابت فعليه. قلت له: وإن كان عرف طبع) دابته الضرر، ولم يعلم بها من كاراه عليها، أيكون ضامنا بما أصابته إذا لم يسأله فكتمه أم لا؟
قال: نعم ذلك عليه.
مسألة:
(†)
ما تقول في المار في الطريق فوجد فيها شيئا مثل الشبق (3) أو الحصى أو ما كان يؤذي المسلمين، فهل عليه أن يزيله إن قدر عليه؟ وإن كان لا عليه وتبرع بإزالة ذلك، فلما حمله في يده أشكل عليه أمره أين يضعه؛ لأنه لا يعرف المباح له؟ دلنا إلى طريق الحق وخلاص هذا المبتلى من أسر بليته.
أرأيت إذا كان حضار الجانبين مشتبها أو مختلفا أحكمهما واحد أم لا، وإن أحاله بعصاه أو برجله إلى جانب الطريق فهل يكون ضامنا إن أصاب أحدا من بعد؟ وهل مباح لك ذلك أم لا؟ تفضل بين لنا معنى ذلك كله بيانا شافيا كافيا لا أحتاج إلى دليل غيره ولك الأجر العميم من المولى الكريم.
الجواب:
أما لزوم ذلك فعلى من يجب عليه إصلاح الطريق لا على كل من مر بها، وأما هو فإزالته مما يندب إليه كما ثبت في الحديث في الإيمان أن أدنى درجة فيه إماطة الأذى عن الطريق)، وليس له أن يزيل الشوك من قارعة الطريق إلى جانبها، فإن فعل ذلك فأصاب
(1) سقطت من (هـ). (2) هو: الشوك.
(3) أخرج البخاري في كتاب الإيمان، باب أمور الإيمان (9)، ومسلم في كتاب: الإيمان، باب: بيان عدد شعب الإيمان (57)، وأبو داود في كتاب السنة، باب: في رد الإرجاء (4676)، والترمذي في كتاب: الإيمان، باب ما جاء في الإيمان واستكماله وزيادته ونقصانه (2623)، والنسائي في كتاب: