أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤١٥

باب المعاملات

415

بالصاروج حدثا لم يكن فيها من قبل فأذن له فصرجها من تبعة عليه لصاحب المال أو من عنده، والمال يسقى آداً من الشرب وآداً من ماء رب المال فمن هنالك رأى الوكيل صلاحا له؛ لأنه ليفضل له من مائه إذا اصطلحت الساقية فينتفع منه لموضع آخر، فهل يصح حدث الصاروج على معنى الصلاح لنظر البادة والمال على هذه الصفة؟

الجواب:

إذا كان ذلك صلاحا لصاحب المال فعسى أن لا يضيق عليه ذلك إذا أخرجه في إصلاح مال الغائب. والله أعلم.

مسألة (1):

في ساقية تمر على وجين مال لرجل وهي بالصاروج من أولها إلى بعض المدى وبقي من آخرها بقدر خمسة أذرع أو ستة أذرع بغير صاروج وهي لمال آخر، وعلى الساقية عاضد من النخل وقد بقي من العاضد نخلة غير مصرج عليها، والعاضد من جملة المال يسقى ويزرع مثل غيره من المال فصاحب الساقية صرج ما بقي الذي غير مصرح فأنكر صاحب المال الصاروج المحدث لأجل نخلته هل له إنكار ويزال ما زاد أم يثبت؟.

أرأيت إن هذه الساقية تسقي من قبل مالين فاشترى صاحب المال الذي فيه الساقية وأحال سقي المال المشترى من هذا المال وأدخل ساقية مال المشترى في هذا وسد أجيلها بالطين وبقيت الساقية المصرجة تسقي مال من أتم تصريحها لا غير ومضى على ذلك سنينا ثم مات المشتري وورثه ورثة غير واحد من بالغ ويتيم ثم مات جل الورثة وصار المالان جميعا لأحد الورثة وحتى الآن يسقى المالان حيث سقاه المشتري الأول ولم يفتح من الساقية أجيلا ولما صرجت قال إن لي فتحا وفتحا آخر في الصاروج قيل له إن والدك سدهما ومضى على ذلك

(1) وردت في مخطوط: أجوبة مسائل مختلفة من الشيخ خميس بن أبي نبهان أجاب عنها المحقق

ص 110.