الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٢422
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
مسألة:
إحداث فلج في أموال الناس وطرقهم
نشاورك شيخنا أن القلب يتحرك على عمل فلج من شوانب بلدنا إلى داخل البلد نفسها، يكون فيه منافع للناس حتى ينتهي إلى ساحل البحر طارحا فيه إن كان لنا في ذلك سبيل كي يعم النفع لأهل البر والبحر، وما أكبرها من نعمة إن رخص لنا الشرع عمله واستوى، لكن لا بد من تخطيفه في أموال الناس عن رضاهم مع الطرق نصبا وجزرا، فما الحيلة للتوصل إلى هذا المرام مع اجتناب المهلكات من الآثام؟ فإن نظرنا إلى عظم ما يحدث تكون]) لنا فيه رغبة، وإذا نظرنا إلى الأحداث في الطرق تتولد خلفه، رهبة، فأحببنا أن نشاورك في ذلك، ونسألك في وجه الحيلة لعمله لا زلت لنا مرشدا وهاديا إلى خير سبيل.
الجواب: أما إجراؤه في أموال الناس برضاهم إن كانوا ممن يملك أمره فجائز، وأما في الطرق فلا بد فيه من النظر وأخاف أن يفي نفعه بضرره. وأما هو في الأصل فيختلف فيه إذا أحكمت صنعتها بالحصى والآجر ولم يخش منه
ضرر في الحوادث. والله أعلم.
مسألة:
رم متمسك به أناس شتاتى من قبيلة واحدة، وعلى أرجائه ثقاب فلج ليمر إلى أسفل هذا الرم لأهل بلدة أخرى، وبعض أرباب هذا الرم من أهل تلك البلدة التي لها هذا الفلج فأراد أصحاب الفلج، أن يحيلوا ثقاب فلجهم في هذا الرم واستأذنوا الجباة من أهل الرم والذين لهم نصيب في الفلج فأذنوا لهم أن يحفروا في هذا الرم الثقاب، أيجوز ذلك من غير رضى أهله جميعا، أرأيت إذا كان فيه نصيب ليتيم أو غائب؟ أفتنا ولك جزيل الثواب.
(1) زيادة يقتضيها السياق.