الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٣باب المعاملات
الجواب:
(1)
423
ليس لهم إحالة هذا الفلج في الرم بإذن الجباة ولا بإذن جميع أهل الرم؛ لأنه إثبات ملك في موقوف، وليس لأهل الرم إباحة من ذلك فيه إلا أن يكون متأسسا على جواز الإباحة فيه بمثل ذلك بثمن أو دونه فيصح كما ثبت من الأصل فيه للممنح والمستمنح جميعا، ولكن فلا أظن أن في مثل ذلك يثبت فيه سنة الإباحة قطعا وكأنها متعذرة إلا لمعنى يوجبها بثمن عدل، فدع ذلك فلا وجه للجواز فيه إلا أن يتلف الفلج بدون ذلك فلا يمكن إخراجه في غير هذا الرم من مباح فقد يختلف في مثل هذا بالثمن ولو كرهوا كما أفتى بجوازه سليمان بن عثمان (3) على ما يوجد في الأثر. والله أعلم.
مسألة (3):
إحداث الساقية في الطريق
فيمن سد فتح ساقيه يمر الماء في عرض الطريق، والطريق من هناك منخفضة، والانخفاض متسع في طول الطريق لمرور الماء بها وليس به صاروج ففتح مكانه أسفل جيلا وقطع عرض الطريق ساقية مصرجة محددة عمقها شبر وعرضها ثلاثة أذرع إلا ربع ذراع والطريق هناك متساوية لا بها عوج ولا أمتا أيجوز له أم لا؟.
(1) في (هـ): للمنح وفي (أ): الممنح.
(2) هو الشيخ أبو عثمان سليمان بن عثمان من عقر نزوى، وهو من علماء النصف الثاني من القرن الثاني وأوائل القرن الهجري الثالث كان قاضيا للإمام غسان بن عبد الله، وقد أخذ الإمام بفتواه في قضية فلج الخطم المشهورة، أخذ العلم عن الشيخ موسى بن أبي جابر.
ينظر: إتحاف الأعيان 527/ 1، دليل أعلام عمان 84.
(3) وردت في مخطوط أجوبة مسائل مختلفة من الشيخ خميس بن أبي نبهان أجاب عنها المحقق الخليلي
ص 88.