الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٦426
مسألة:
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
في ساقية حملان تسقي نخلا لمسجد، وهي تمر في مال رجل على حافته من الجانب الشرقي، وله في صدرها إجالة واحدة مفتوحة لسقي ماله، وأدركت على ذلك من قديم الزمان، وشرقي هذه الساقية دك مرتفع قدر قامة مقعد بجدار وفيه بنيان لصاحب المال، وبين جدار هذا الدك وساقية المسجد موات مرتفع عن الساقية قليلا، وفيه عاضد نخل لصاحب المال وهو قدر خمسة أذرع يزيد قليلا أو ينقص قليلا من حد الساقية إلى الجدار أعني الموات الذي فيه العاضد وليس فيه فتح إجالة سابقة من ساقية المسجد بل إذا فسل صاحبه صرمة شق لها غيزا من الساقية ومر لها من ماء المسجد بجهله وقلة علمه وجهل البيادير وقلة صيانتهم لماء المسجد عن ذلك، وتغافل الوكيل عن فعلهما ذلك، أدرك كذلك من قديم الزمان ثم أراد صاحب هذا العاضد أن ينطله (3) ويخرصه (3) في الأرض خرصا ويفتح له إجالة من ساقية المسجد فمنعه الوكيل عن ذلك، وقال له: لا أرضى لك أن تزيد إجالة غير الأولى لئلا يتعين الضرر على ساقية المسجد وتزيد عليها أصورة.
(1)
فقال له: أنا أريد أسقي عاضدي. فقال له الوكيل اتركه كما كان مدروكا من قديم الزمان غير منطول، وهو يلحق عروقه من الساقية؛ لأنه ليس بينها وبينه أكثر من ذراع ونصف ولا أقدر أوسع لك لتفتح إجالة من ساقية المسجد واترك الأشياء على حالها كما
أدركت.
أرأيت سيدي إذا فعل هذا الفاسل لهذا العاضد ما وصفت لك، أيلزمه غرم ما سقي به من ماء المسجد على هذه الصفة أم لا؟ وهل له فتح إجالة ولا يلزم الوكيل منعه أم لا؟
بين لنا ذلك.
(1) هو الماء الجاري.
(2) في (هـ): ينطلوه.
(3) في (هـ): تخرصوه.