الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٩باب المعاملات
- والله أعلم.
مسألة:
429
شيخنا يسألك الشيخ الصقري مرة بعد الأخرى في الإجالة التي فتحها وذلك أن أهل هذا الفلج الذي خدمه الوالد سعيد اتفق رأيهم على أن يكون أول أجائله في موضع عينوه، وقسموا الأرض على ذلك، ثم إنه غاب بعضهم عن المصر وبعضهم مات وترك أيتاما وبقي من بقي، ثم فتح سعيد هذا إجالة أعلى من ذلك الموضع قبل أن يفتح شركاؤه من ذلك الموضع المتفقين على الفتح منه، وفسل عليه النخل وزرع الزروع إلى هذا الوقت. ثم إنه خاف أن يكون ذلك منه بغير الحق، واعتقد السؤال عن ذلك ليعمل بالحق طلبا لرضى ربه لموافقة الشرع الشريف. فتفضل بين لنا ما عندك في هذه القضية إن كان له في ذلك وجه حق فغير غني عن رخص الله تعالى، وإن لم يكن ذلك ففوات الدنيا أيسر عليه من فوات الآخرة؟
الجواب:
في الأثر إن فتح مثل هذه الإجالة لايجوز على هذه الصفة إلا أن يتراضى بها أهل
الفلج. والله أعلم.
قلت له: وأيضا لما فتح الرجل هذه الإجالة لم ينكر عليه شركاؤه في الحال، أيسعه فيما بينه وبين ربه إن لم يسد هذه الإجالة؟ بين لنا وجه الصواب.
الجواب:
إن كانوا كلهم حاضرين وهم بلغ أحرار عقلاء فلم ينكروا عليه وقاروه على ذلك حتى فسل عليه وأثبت الأموال والأصول فسكوتهم حجة عليهم في ظاهر الأحكام، وهي حجة له فيما بينه وبين الله على قول.
وعليه صرفها في قول آخر ما لم يصح رضاهم به عن طيبة نفس من غير تقية ولا
حياء مفرط.