الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٢432
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
والمال الأعلى نزلت كالمال الأسفل المراد به أن يرفع؟، أفتنا ما بان لك الصواب عسى ترزق
الأجر والثواب. الجواب:
أما كبس الساقية فإن كان (1) لإصلاحها فقد جاء الأثر بجوازه، ورفعها لأجل كبس المال إن كان لا مضرة منه على المسقي وفيه الصلاح لرب المال بغير مضرة على غيره فقد يخرج معنى الجواز في مثله على معنى ما قيل وليس عليه في الساقية إلا أن يجعلها على نحو
ما كانت.
وإن جعلها أفضل مما كانت عليه فمن عنده، فإن كانت موثقة بالحجر والطين وكان ذلك أفضل من التراب في النظر فليجعلها كذلك، وإن تكن بالصاروج فكذلك وإلا فبالتراب إن لم يثبت لها سواه، ولا أعلم أن له يهيسها ويزرعها إن لم يكن له ذلك فيها من قبل لما عسى أن يكون في ذلك من ضرر يمنع ممر الماء على عادته إن لم يكن من ماء نفسه أو مخافة ثبوت اليد على طول المدد في ذلك المسقي فتركه أولى.
وأما فتح إجالة الوقف وساقية غير الأولى فقد يختلف في جواز مثله إن جاز الفتح من الساقية الأصلية وكان ذلك صالحا للوقف أو هو الأصلح والأقرب لمائه أو لا ضرر عليه في ذلك إن كان الماء لهذه النخلة معينا لها، أو من وقف مثلها، وإلا فإن كان من مائه هو وزيادته ونقصه عليه فلا يضيق على حال إن جاز الفتح من العامد الأصلي وقد قيل بجوازه من الساقية الجائز، ولا يجوز من غيرها إلا بإذن أربابها.
ولابد في موضع جوازه من إصلاح الساقية حتى لا يكون ضرر إن كان صاروج أو غيره، ويلزم لجوازه في الجوائز أن لا يكون في العامد قبل فتح الأجايل منه ولكن بعد ثلاثة أجايل يجوز الفتح، وبعدها لا بد أن يكون من الأجايل كذلك في بعض القول على ما به من
(1) في المخطوطات كانت.