الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٧باب المعاملات
437
إنه ليس له أن يمنع ورد الماء وإنما يحكم على أهل الدواب بصرف الحدث المضر ومنعهم عن إدخال الضرر من دوابهم، وما أحدثته الدواب في حال ما أوردوها في النهر فهو عليهم يحكم بزواله وإن امتنعوا عن إدخال (1) الضرر أو صرفه فالحبس مأواهم حتى يرجعوا إلى أمر الله. والله الموفق.
مسألة:
البادة التي يهبط فيها الفلج بعد كسره
(2)
(3)
ما تقول في أهل بلد نظروا الصلاح لفلجهم أن يصر جوه فكسروا ماءه ببادة معلومة، فإذا أرادوا تهبيط مائه بأي بادة يكون بالبادة التي كسر فيها أم فيما بعدها من بوده،
تحسب جملة بوده في أيام كسره وما قد مضى منهن في حال كسره فلا يهبط فيها إلى مائه؟
أرأيت إذا كانت عادتهم كل بادة كسروه بها هبطوه فيها أجائز لهم ذلك أم لا؟ وكذلك إذا تناظر جباة أهل البلد وأخيارهم على كسر ماء هذا الفلج طلبا للصلاح إلا أن (4) مقتضى الأمر في ذلك كله بيد الوكيل وأمره، هل يلزمه شيء من ذلك عند الله تعالى
أم لا عليه شيء من ذلك؟
الجواب:
نعم يكون تهبيطه بالبادة التي كسر فيها، وإذا اتفق جباة الفلج على كسره لصلاح نظروه في تصريج أو غيره لم يضق ذلك على الوكيل وهو له جائز. والله أعلم.
(1) كذا في المخطوطات.
(2) أي: تصريفه في مكان آخر لإصلاح ساقيته.
(3) في (هـ): ماءهم.
(4) في (هـ): أنها.