أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

الجزء الأول

173

قال: إنه مخلوق فقد كفر بالله تعالى.

والوجه أنه ينسب إليه كل شيء خلقه بغير واسطة مخلوق كما يقال: سماء الله تعالى،

وأرض الله تعالى، وكما يقال عيسى عليه السلام روح الله، وجبريل (1) الله، كذلك

روح

الكلام الذي قدرنا أنه لو خلقه في اللوح المحفوظ فينسب إلى الله تعالى أنه كلام [الله] وكتاب الله، وآيات الله، وأمر الله، ونهي الله، وأخبار الله، ووعد الله، ووعيد الله، والمعنى أنه لم يكن أنه كلام أحد المخلوقين، بل خلقه الله تعالى هو كذلك، فأضيف إلى الله إضافة إبداع له، وإقرار أنه عن الله.

فصح أن من قال: إن كلام القرآن هو مخلوق لا يوجب أنه وصف الله تعالى بأنه متكلم بصفة هي من صفات ذاته قائمة بذات غيره من مخلوقاته، غيره من أهل مذهبه كما بيناه سابقا، ولا يوجب بذلك أن يكون متصفا بالأعراض المخلوقة، وجميع ما آتاه من قواعده لنفي خلق القرآن أراها متلاشية على هذا المثال، وأما إثباته أن كلام الله كلام هو غير مخلوق فذلك حق، ولكن هذه القاعدة لا تستلزم حكم كلام القرآن؛ لأن كلام ذات الله الذي هو من صفاته.

نفسه

(3)

قال السائل: تفضّل سيدي) بالنظر في جميع هذا وإيضاح ما عندك فيه، فإننا لذلك

محتاجون، وفي معرفته راغبون؟

الجواب:

نظرت والذي معي أن قول الشيخ في هذه المسألة على سبيل الإجمال غير خارج من الصواب، وهذا كاف في هذا الموضع عن الإطالة بالبحوث. والله أعلم.

(1) في (م) جبرائيل.

(2) زيادة يقتضيها السياق.

(3) في (ت): النفي.

(4) أي: المحقق الخليلي.