أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

174

مسألة:

أجوبة المحقق الخليلي

ما قول سيدنا إمام العرفان سعيد بن خلفان الخليلي أبقاه الله وارتضاه، وجعل الجنة مأواه - إن شاء الله - فيمن له ولي وسمعه يقول: إن القرآن الذي هو صفة الذات، الذي هو مشتق من العلم مخلوق. ما تكون منزلته عنده، أيبقى على ولايته أم كيف يسعه فيه؟ علمني ذلك مما علمك الله وأرشدني إليه تحظ بجزيل (1) الثواب، ولك الأجر من الله الوهاب.

الجواب:

الله أعلم، والذي عندي أن علم الله تعالى وكلامه القديم الأزلي الذي هو صفة من صفات ذاته لا يجوز القول بخلقه، ومن قال بذلك كفر وتجب البراءة منه، وهذا مما لا يسع الجهل به.

وإذا ثبت وجاز في هذا العلم والكلام أن يسمى قرآنا فالقول بخلقه يكون على هذا القائل به هالكاً، ولا يجوز الاختلاف أبدا في ذلك، لكن (2) نفس القول بأن القرآن هو علم الله وكلامه القديم الأزلي الذي هو صفة من صفات ذاته، هو الذي تنازعت فيه الأمة، واضطرب (3) فيه الأعلام، وتصاكت عليه الركب، وعظم فيه الخطر؛ إذ لا بد من وجود الخطأ في أحد القولين قطعا، فإن اعتبرته من حيث اللغة والمعنى فاللغة تأباه إذ لا يطلق اسم القرآن لغة على علمه تعالى، الذاتي، فلا يقال قرآن الله بمعنى علمه، ولا يقال: الله أقرأ، مكان قولك: الله أعلم، ولا قاراء الغيب والشهادة، ولا قراء الغيوب في موضع عالم

الغيب والشهادة، وعلام الغيوب.

(0)

(1) في (م) بجميع.

(2) في (م) ولكن.

(3) في (م) واضطربت.

(4) في (ت): يقول.

(5) في (م): بالغيب.