أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٣

باب المعاملات

443

مكوكا والمستقعد ليسقي به سنة كاملة، أم الماضي للمشتري من القعد والمستقبل للمفادي ماءه، أم ينحل القعد فيما استقبل وبين من يسقي به مالا فإذا أخذ دراهمه بطل السقي في المستقبل، وهذه السنة جائزة أم باطلة؟ أفتنا ما بان صوابه يرحمك الله.

الجواب:

من اشترى ببيع الخيار أو أصلا ماء مقعودا إلى أجل فالقعد ثابت فيه بحاله إلى أجله والبيع مغلول بما في الماء من الغلة، فإن اشترط البائع ذلك على المشتري كان فيه عند من يجيز بيع الماء قولان جواز البيع والشرط وفسادهما، وإن لم يشترط فهو عيب وللمشتري الخيار في نقضه وإتمامه.

فإن شرط البائع أن ما أقعده بدله فهو له إلا أن يشترطه المشتري، وحيث لا شرط وقد ثبت القعد فيه إلى سنة فأصح ما يخرج فيه عندي أنه من جملة المجهولات، فإن اصطلحا فيه على شيء وهم ممن يجوز عليه رضاه جاز ذلك وثبت وإلا انتقض. ويشبه عندي - إن صح ما حضرني فيه - أن يكون موضع اختلاف قياسا على ما حكوه في باب الإجارات وهو عندي مثله فيخرج في قول أن القعد كله للبائع؛ لأنه

مستحق له يوم ثبت القعد فيه وكان على المقتعد أداؤه إليه فهو كالغلة التي أدركت. وفي رأي آخر فيخرج فيه أنه للمشتري؛ لأنه ليس للمقتعد تسليم القعد إليه إلا بعد تمام المدة فهو يشبه الغلة الموجودة إلا أنها لم تدرك وهي للمشتري، ويخرج على قول ثالث أن يكون بالأجزاء للبائع قدر ما مضى من المدة في ملكه وللمشتري ما بقي، فإن فدى البائع بالخيار ماءه من المشتري بالخيار وقد زرع عليه المشتري بالخيار أو أقعده فزرع عليه المقتعد من المشتري بالخيار فإن كان ذلك الماء مما لربه في الأصل أن يتصرف به كيف شاء فإذا فداه فهو أولى به من المشتري بالخيار ومن المقتعد من المشتري بالخيار إلا أن يرضى بقعده على ما يتفقان عليه فيما جاز ولا تلزمه سنة الفلج في مثل هذا ولا عادة الدار إلا أنه إذا تعين الضرر على المشتري أو المقتعد منه بإتلاف زرعه عليه في موضع مالا يجد له ماء غيره من نهر أو بئر