الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٤أجوبة المحقق الخليلي ج 4
فلا يبعد عندي أن يثبت له بقعده إلى حال زوال ضرره، فالزرع إلى حصاده ثمره والقت إلى جزازه من شهره، وغيره كذلك على رأي العدول فيه من غير إضرار بمالكه؛ لأنه زرع على الماء بسبب فهو كمن في الأرض بسبب فلا يحكم عليه بإخراج زرعه قبل وقت حصاده لا كالمغتصب في حكمه، وقد صح في الحديث أنه: (لا ضرر ولا إضرار في الإسلام» وكفى به، فاعرف الفرق في هذا بين موضع الضرر وبين سنة الفلج وعادة البلد؛ فإنه غير خفي من الواضح الجلي.
لأنه
وأما قوله له اترك هذا الماء معي إلى محل القعد فإن رضي رب الماء بذلك وهو ممن يجوز رضاه عليه فلا وجه فيه إلا جوازه في موضع الضرورة وغيرها على ما اتفقا عليه بقعد أو دونه ما لم يكن عن تقية أو حياء مفرط على قول والله أعلم. فلينظر في ذلك كله ثم لا
يؤخذ منه إلا بعدله.
مسألة (1):
فيمن اشترى ماء كذا وكذا أثرا بدراهم معلومة بالبيع الخيار إلى أجل معروف ففداه صاحب الأصل قبل انقضاء الأجل والمشتري قبض دراهمه هل لهذا المشتري أن يستغل هذا الماء بعدما صار حقه في يده من صاحب الأصل وتكون الغلة إلى حد محدود ثم يفكه من يده ويرده لربه بعد الشرط لأن سنة البلد من اشترى ماء قطعا أو خيارا فلا يحرزه بائعه بالخيار يوم فداه ولا المشتري بالقطع ولا بالخيار أو بوجه من وجوه التملك إلا يوم القعد ففي ذلك اليوم كل يصير ملكه من الماء في يده؛ لأن قعد أمياه الفلج كلها بالموقوف أو غيره ولو رضوا بالقبض قبل القعد المقبل لوقع الضرر في البلد لعدم وجود الماء للعوض عنه. أتثبت هذه السنة ويحل السقي بالماء بعد الفداء للمفدى منه، فإن جاز السقي به هل
(1) وردت في مخطوط: أجوبة مسائل مختلفة من الشيخ خميس بن أبي نبهان أجاب عنها المحقق ا
ص 67.