أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٧

باب المعاملات

447

كانوا جميعا ممن يملك أمره. والله أعلم.

مسألة

قال شيخنا الخليلي: من قبل مسألة البادة التي تراضى بها أهل البلد وأطلعوها لمصالح فلجهم برضى الجميع ومضت على ذلك سنون، ثم الآن أراد نقضها بعضهم وكره الآخرون واحتمل معكم في أصل دخولهم فيها أن يكون على وجه جائز ولم يصح معكم باطلها ولا اغتصابها فيسعكم تركها والإعراض عنها وعدم المتابعة فيها إلا أن تقوم عندكم بينة عدل بظلمها (1) واغتصابها عن أهلها أو شهرة في ذلك لا تدفع فعليكم ردها هي

وأهلها إلى الحق.

قلت له: قد ادعى بعض أهل هذا الفلج أن هذه البادة قد أخرجت من خمس سنين في أيام المحل لتقعد للفلج إلى أن ينشط فترجع، والآن قد استغنى الفلج عنها وهي في الأصل زيدت من مياهنا والآن لا نرضى بردها.

وقال آخرون: فقد زدناها أولا لنبيعها لخدمة الفلج ثم تناظرنا وأخرناها لتقعد لخدمته (2) لغير مدة معلومة ولا نرضى بإرجاعها خوفا من المحل، فكيف الحكم بينهم؟ وهل تقبل شهادة من له فيها وفي الفلج حق؛ لأنه إن شهد ببطلها فقد جبر لنفسه منها حقا، وإن كان بالعكس فقد شهد للفلج وله فيه حق وإن كان أبعد من الأولى قليلا؟، فتفضل بالبيان فالبلية بها نازلة.

الجواب:

إن كانت كلمتهم متفقة على أنها باقية على حكم المخرج للمصالح فمن أراد الرجوع فيها فله ما لم يصح أنهم أوقفوها وإلا فحكمها ملك لهم قد تراضوا على قعدها لصلاحهم.

(1) في (هـ) بطلها.

(2) سقطت من (هـ).