الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥٦أجوبة المحقق الخليلي ج 4
ولم يصح له فيه حكم ولا حجة حق فالبيع باطل مردود، وللمشتري أن يرد الثمن من البائع دينا عليه يؤديه إليه بنفسه في حياته وإلا فهو في ماله بعد وفاته، ولا يكون دفع العريف للماء حجة للمشتري إذا كان على هذه الصفة لا أرى عليه ضمانا للمشتري إلا أن يتعمد ليغره ويتلف عليه ماله.
(1)
فإن صح أن هذا العريف قد دفع للمشتري ما كان للبائع من الماء وما ثبت له حكم اليد والحوز والحجة الثابتة بحكم الشرع كان ثابتا للمشتري لثبوته للبائع في حكم الظاهر، وليس قول العريف في هذا الموضع حجة على البائع ولا على المشتري، إنما له الحجة فيما لم يصح أنه للبائع ولا تثبت له الحجة وإنما صح أن البائع قد باعه وأن العريف قد دفع له الماء غلطا على وجه التصديق لقوله فظهر أن ما دفعه له ليس من حقه فوجب رده إلى الحق وربما يقع الغلط كثيرا في مثل هذا ولذلك يحتاج إلى معرفته وضبطه بالعرض والدفاتر الصحيحة خوف الغلط والنسيان؛ لأن أكثر الناس لا يقفون على الحدود ولا يمتنعون من بسط الأيدي فيما ليس لهم بحق، فإن باع أحد ما لا حق فيه وعلم ذلك رد البيع وضمن الثمن إن كان قد قبضه، فإن كان البيع على كثيرين فما اشتراه السابق إلى البيع فحازه ومنعه وادعاه عليه وهو يعلم فهو ثابت لهذا المشتري ولو لم ينقل في العرضة ولا تجوز لأحد معارضته فيه، وما باعه من بعد ذلك ثم صح نقص مائه عن هذا المبيع أو بعضه فليس لمشتري الأخير إلا ما صح لهذا البائع من الماء بعد البيع الأول. ولو نقل هذا البيع الأخير في العرضة ولم ينقل البيع الأول فالبيع الأول هو الثابت
(1) في (هـ): لغيره.