أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٥٧

باب المعاملات

457

الصحيح، وهذا البيع الأخير لا يثبت إلا فيما بقي له من الماء إن كان قد بقي له شيء وإلا بطل كله، ولم ينفعه نقله في العرضة، ولا يضر بيع الأول عدم نقله فيها؛ لأن البيع أصل ثابت في كتاب الله تعالى ونقل العرضة أمر اجتهادي لا تتغير به الأصول.

فإن بقي للمشتري الأخير بعض الماء واستحق البعض جاز لأن يختلف في ثبوت البيع في ذلك البعض لحصته من الثمن أو نقض البيع فيه كله أو تخيير المشتري فيه أو إن تتامماه تم أو تناقضاه انتقض، ولا فرق في حكم اليد بين الماء وغيره من الأموال. وينبغي لناقل العرضة أن لا ينقل إلا ما ثبت بإقرار صريح أو حكم شرعي صحيح. ومن ظهر له ماء في الفلج وقد كان لا يعلم به هو ولا العريف فإن صح أنه كان في يد أحد يسقي به فعليه قعده لرب الماء ولا يبين لي تضمين العريف إلا أن يكون دالا عليه للقابض أو دافعا له إياه على الخصوص في دفعه أو دلالته على ذلك الماء بعينه فالدال ضامن وكذا الدافع، وأما إن ضمنه بسبب العرافة فقط لما قد أضاعه [ .... ] وتركه أهله من دون سبب زائد على العرافة فلا يبين لي وجه ذلك ولا أقول به. والله أعلم، فهذا ما حضرني من جواب المسألة بحسب ما فهمته من معانيها فلينظر فيه. والله أعلم.

مسألة:

في فلج ليس مربوطا وجرت سنته أوان قعادته في يد عريف يقسمه بين أهله، ولا أحد من أهله رابط دورا بعينه بل العريف أوان القعد يولفه بين أهله يقضي هذا من هذه من دور والسنة الأخيرة يقضيه من دور آخر ومن خبورة أخرى، فجرت سنته على

السنة

(1) بياض بالأصل.