أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٥٩

باب المعاملات

459

من اشترى ماء فلج لم يثبت للبائع في عرضة الفلج فأراد رد دراهمه

مسألة (1):

ما القول فيمن ادعى أنه اشترى ماء من فلج معلوم كذا كذا كياسا مع آخر وبيده صك بخط ممن جعلوه في البلد يكاتب بين الناس والمدعي الحوز للماء مدة طويلة من الزمان، وللفلج عرضة تجمع ماء الفلج كله وبقي مدة من الأعوام لم ينسخ في العرضة ماء لأحد لعدم القائم بها ولما وجد ممن يكتب فيها أوتي له بهذا الصك لينسخ المقر به فيه من الماء فلم) في العرضة للبائع ماء فترك المشتري السقي بالماء لشك عارضه؛ لأن عند أرباب الفلج وممن له فيه أن الحجة في أمياه هذا الفلج العرضة لا غيره، من كان له فيها رسم ماء فله في الفلج ومن ليس له بها رسم ماء فقد عدم خوف الادعاء من المستحلين لأموال الناس والبائع مات وترك شيئا من المال.

ثم المشتري طلب من وارث البائع للماء حقه إما ماء وإما دراهم ما سلم بما في صكه فقال الوارث: اسألوا أهل الذكر فإن وجب علي شيء سلمت بقدر ما خلفه الهالك، ثم مات الوارث وترك ورثة بالغين وأيتاما وأغيابا، كيف الوجه في ذلك؟ أفتنا مأجورا مثابا.

الجواب: إن صح أن

البائع ليس له في الفلج ماء بقدر ما عد فالبيع باطل وعلى البائع رد الثمن، فإن هلك البائع فالثمن باق على حاله ينفذ للمشتري من ماله، وإن لم يصح ذلك عليه وقد باع له ما يمكن أن يكون مما له فلا يبين لي أن يحكم عليه بشيء ولا في ماله من بعده. والله أعلم.

(1) وردت في مخطوط: أجوبة مسائل مختلفة من الشيخ خميس بن أبي نبهان أجاب عنها المحقق الخليلي

ص 60.

(2) كذا في المخطوطات، ولعل الصواب فلم يجد.