الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٦٤464
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
وتجعله أنت في الفلج عن كل ضمان يلحقك منه أو تقصير أو تضييع عن أن تضمنه من
مالك.
قلت له: قد أجبتني أولا في تصريحه وشحبه أن أقتفي فيه السنة المدروكة، فقد أدركنا سنة له صوار معلوم يصرج ويشحب منه إلى أعلى وهو ربما أنه في وسط البلد ليس الصوار
الذي يجمع الكل.
قال:
أما التصريح والشحب فيجوز أن يقتفى فيه السنة المدروكة الجائزة.
قلت له: السنة الجائزة تحتاج إلى تفسير.
قال: لا بأس عليك صرجه واشحبه من الصوار الذي أدركته يصرج منه ويشحب منه، ولا بأس عليك - إن شاء الله -.
مسألة:
شيخي قد ناظرتك سابقا في قضية هذا الفلج وكثرت عليك لما أجد في نفسي من الضعف وقلة العلم، ولكني أستضيء بنورك في جميع أموري في ديني ودنياي، وقد أجبتني فيه وأعجبك أن آخذ منه أجرة على قيامي فيه برضى من أهل الفلج على ما نتفق عليه ويجعلونه لي أجرة، وقد أجبتني في الأجرة بأن أضعها فيما يلحقني منه من الضمان وأشكك على نفسي في شيء من أموره تقول: يذهب مالك، أهذا لازم أم مستحب؟
فإذا أردت أخذ الأجرة لأنتفع بها فما تقول فيها حلال أم التنزه عنها أحسن؟ وقد أجبتني في أهل البلد أن يحضروا جميعا عند مخاطبتي لهم في أخذ الأجرة وفي أمر الوكالة تقول حتى النساء فلم يتفق لي ذلك؛ لأن منهم غائبا ومنهم من لا يملك أمره مثل الأيتام وما أشبه ذلك.
فما تقول إن حضر جباة أهل البلد وأخيارهم وأهل المياه والأموال، وتخلف منهم الأقل لم يحضر أيكونون جازين أم لا؟