أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٧٠

470

أجوبة المحقق الخليلي ج 4

حكمها واحدا أم لا؟

الجواب:

أما ما كان من الماء خارجا من أفلاج الناس لضعف سد الأجايل فذلك مما يختلف حکمه باعتبار قلته وكثرته.

فإن كان مما لا يرجع إلى مثله ولو شاهده ربه لما رجع إليه لقلته فالانتفاع بمثله جائز لمن أراده من الناس سواء كان ربه حاضرا أو غائبا أو يتيما أو بالغا فهو مباح على أكثر ما قيل فيه ما لم يصح الحجر من ربه فيمتنع منه حينئذ.

وأما إن كان لكثرته مما يرجع إلى مثله فلا وجه للإباحة فيه البتة إلا إذا كان في

مخصوص من الناس بحكم الاطمئنانة ممن يصح منه ذلك.

وضابط القلة والكثرة في مثل هذا مما يختلف باختلاف المواضع والأوقات، فزمان يصح القول بحكم في شيء منها إلا

الخصب والسعة والأنهار العظيمة بخلاف ذلك، فلا

باعتبار الحال يعرفه الخبير به من المشاهدين له لا غير.

وأما ما بقي في السواقي من الماء فكذلك القول فيه إن كان مما لا يرجع إليه ربه فهو على حكم الإباحة في جواز الانتفاع به لمن شاء ذلك، ومعرفته أنه يرجع إليه أم لا مما يعرف بالعادة في مثله فإن كان لا فهو المباح.

وأما النخل والشجر التي على وجين الساقية موقوفة أو للناس فلا ملك لها في ذلك الماء الباقي للناس في السواقي وهو على الحكم السابق فيه من جواز أو منع. والله ولي

التوفيق بفضله.

(1) في (هـ): وجه.