الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٧٢472
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
مسألة:
زيادة بادة في الفلج
فيمن له مال وماء في بلد، وكان كبار أهل البلد إذا أتاهم ضيف أو جعل عليهم السلطان غرامة) زادوا في الفلج بادة يقعدونها إلى أن يأخذوا من قيمة قعدها ما غرموا أو زادوا لأنفسهم إن أرادوا؛ لأنهم غير مأمونين، مثلا إن كان دوران الفلج إلى سبعة أيام ثم زيدت فيه البادة فصار دورانه إلى ثمانية أيام فاختلفت المياه واختلطت، فكان كل من له ماء يوم السبت صار ماؤه يوم الأحد وكل من كان ماؤه يوم الأحد صار ماؤه يوم الاثنين، فصار هذا يسقي بماء هذا وهذا يسقي بماء هذا، والذي لا يرضى بهذا الفعل لا يقدر أن يمنعهم، وفي البلد الغائب واليتيم والمسجد ومنهم من لم يرض ولم يقدر على شيء، أيجوز لهذا السائل أن يسقي ماله من هذا الفلج في حال اختلاف دورانه إذا كان له فيه ماء؟ وكيف حد المقدرة هنا إذا كان عليه أن يجاهدهم بالضرب، أم بما دونه بلسانه فيكفيه
بلسانه عن المضاربة؟ أفتنا في ذلك وأنت مأجور.
الجواب:
قيل في البلد إذا زاد في فلجها بادة على هذه الصفة إن البادة تكون كسرا على الجميع أي تكون كأنها لم تكن وللناس أن يسقوا بأمواههم على الترتيب بعد إخراج البادة التي زادها السلطان وذلك لا يحرم عليهم فلجهم، وهذا صحيح.
6
وأما حد القدرة على المنع فإذا قدر عليه بغير مضرة تلحقه في دين ولا نفس ولا مال
فذلك عليه. والله أعلم.
قلت له: وإذا كان له بيدار يسقي له ماله من هذه الفلج بعد أن زيد فيه هذه البادة، والماء مختلط ومختلف دورانه، هل على صاحب المال شيء؟ وهل يسعه السكوت بما ضيعه
(1) سقطت من (هـ).