الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٧٥باب المعاملات
475
يملكون أمرهم فقيل: إن ذلك جائز على اليتيم والغائب إن احتسب لهم فيه، وظهرت فيه
(1)
المصلحة ولا يضيق ذلك عليهم. فإن بلغ اليتيم وقدم الغائب وأتموا ذلك أو لم ينكروه بعد العلم به لا عن تقية ولا عذر ثبت عليهم ذلك وجاز.
وإن لم يتموه وأنكروه فلهم ماؤهم وعليهم تسليم ما ينوبهم من خدمة الفلج وهو لازم عليهم إذا كان بأمر الجباة ورأيهم واحتسابهم فيه مع ظهور الصلاح منه. والله أعلم. العادة الباطلة لا تنقل الأملاك
مسألة:
مسألة من أهل فلج البحير من سمد الشان أرأيت إن كانت سنة هذا الفلج يد منه الماء في الليل على النجوم على حساب حرّروه وعرفوه مع زيادة كبس فيه على السنتين شهرا فيما يقال، وزعموا أنها السنة المدروكة فيه ولم يصح لأحدهم بالبيئة العادلة خلافها إلا أنهم قد عرفوا بالمشاهدة والعيان أن من له الماء في الماء يزاد في كل عام] (2) طولا وكثرة وأخذ مما يليه حتى ربما تلف بعض المياه من آخر الليل، ولم يبق منها شيء أصلا وهي أصول كانت قد أدركت تباع وتشترى ويسقى بها ولم تخرج من أهلها ببيع ولا هبة ولا شيء من الوجوه المباحة إلا بنفس ما اقتضته هذه السنة المدركة، ولا نعلم أن أحدا غير فيها أو بدل، وقد أنكرها أهل الأموال التي تلفت بسببها ولم يرضوا بها ونزلوا إلى أحكام الله فيها، فكيف يكون الحكم بينهم في هذا؟ ومن الذي حجته أقوى وأحق أن تسمع؟ أرشدنا لأوضح
المسالك.
(1) سقطت من (هـ).
(2) في (هـ): العام.