أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٧٦

476

الجواب:

أجوبة المحقق الخليلي ج 4

قد تأملت في هذه القضية، والذي ظهر لي أن هذه السنة المدركة في هذا الفلج على هذه الصفة أنها من السنن الباطلة الحرام المحجورة بلا خلاف يصح في هذا أبدا فإنها من صريح الظلم لأخذها أمواه الناس بغير ما أجازها.

وعندي أن صاحب ماء الأصل أولى بمائه من هذه السنة التي تجره على الدوام إلى غيره، ولا يجوز أبدا في رأي ولا دين أن تكون هذه السنة أولى بهذا الماء ممن ثبت له أصله وكل ما أجرته هذه السنة الباطلة من هذا الماء لغير مالكه قل أو كثر فهو حرام محض، والسنن لا تنقل الأملاك ولا تزيل اليد، وذو اليد أولى بما في يده، وصاحب الأصل هو ذو اليد فيه بلا خلاف، وهو أولى ممن تجره إليه هذه السنة الفاسدة، وهذا إجماع لايجوز خلافه

أبدا.

وكل من ثبت له أصل ماء في هذا الفلج أو غيره فلا يجوز إخراجه عنه وإزالته منه إلا ببيع أو عطاء أو ما يجري مجرى ذلك من وجوه الإباحة، ولا نعلم في سنن الإسلام ولا في أحكام الله تعالى ورسوله له ولا في قول أهل العلم سنة ينتقل بها شيء من الأملاك عن أربابها بوجه من الوجوه أبدا، فإن هذا من الباطل المحض ولو شهد به مائة ألف عدل من علماء المسلمين كالشيخين أبي سعيد ومحمد بن محبوب – رحمهما الله – لم تقبل شهادتهما في نقل هذه الأمواه عن أصلها بمثل هذه السنة والعادة التى لاتزال مستمرة على نقص مال هذا أو زيادة الآخر منه لا عن رضى ولا بيع صحيح. وليت شعري أي سنة تجوز في هذا مع مخالفتها لأحكام كتاب الله تعالى وسنة رسوله محمد م و و اجماع الأمة على أنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة نفسه أو بما أجازه من

بيع أو نحوه.

(1)

(1) أخرجه الدار قطني.