أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٧٧

باب المعاملات

477

وليس مما أجازه أن يؤخذ شبه الغصب بسنة باطلة الأصل والفرع، لا جواز لها في الشرع، مستمرة بالدوام على أخذ أمواه الأنام بغير دليل ولا واضح سبيل إلا ما أدرك من هذا القياس الذي ضاعت به أموال الناس فظنوه لجهلهم بحكمه سنة فيه، وليس كذلك فإن السنن الجائزة لا تكون إلا فيما وافق الحق وطابق العدل ولم يكن فيه على أحد مظلمة ولا تلف مال ولا مضرة بحال.

فإن خرج عن هذا لم يكن من السنن في حكم الإسلام أصلا، فينبغي لهم بل يلزمهم ترك هذه البدعة إلى ما وافق الحق والعدل ولم يكن فيه ظلم لأحد ولا تلف لماله، فإن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل. والله أعلم، فلينظر فيه ثم لا يؤخذ منه إلا

بالحق.

مسألة:

إصلاح ساقية الفلج بغير إذن الشركاء

ما تقول في رجل له سهم في ساقية ولم يحتج على أربابها لصلاحها وصلّحها بنفسه فلما كملت طلب المغارمة منهم فلم يغارموه وتخاصموا كيف الحكم بينهم؟

الجواب:

الله أعلم، وفي الظاهر إذا لم يطلب منهم ولم يحتج عليهم فيشبه أن يكون متبرعا ولا شيء له إلا أن يكون هو في الفلج نازلا منزلة الجباة الذين لهم النظر فيه فعلى بقية أهل الفلج

إذا قامت مصالحة للجميع يسلم له قدر ما ينوبهم منه فيما يظهر لي. والله أعلم.