أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٧٨

478

أجوبة المحقق الخليلي ج 4

مسألة (1):

حكم إلزام شركاء الفلج بالمغارمة في خدمته

في أناس مشتركين في فلج، وأراد أحدهم أن يخدم الفلج، فامتنع شركاؤه أن يغارموه، أيلزمهم الشرع أن يغارموا هذا الذي أراد الخدمة لهذا الفلج أم لا؟ أرأيت إن لزمهم ذلك فيكون عليهم في جميع أجارات الفلج من حدث وخشن

وصواريج سواقي وما يشبه هذا أو يلزمهم في شيء ويعذرون من شيء؟ وما قولك في الشركاء إذا طلب منهم هذا الرجل المغارمة في الخدمة، فقالوا له: نحن لا نقدر نسلم ما علينا لكنا نبايعك أموالنا من هذا الفلج فاشتره منا، أيحكم عليه الحاكم إما أن يشتري أموالهم وإما أن يخلي سبيلهم ويخدم من ماله أو يلزمهم أن يغارموه على كل حال ويحكم عليهم بذلك، وسواء ذلك إذا كان الشركاء فقراء أو أغنياء، أم فرق بينهم؟ تفضل علينا بالجواب لك الأجر والثواب

الجواب:

قد قيل: إنهم لا يجبرون على الحدث إلا إذا دخلوا فيه على تراضي الجميع إلى حد معين إن كانوا ممن يثبت برضاه عليه شرطا، وأما التصريح فيجبرون على ما سلف منه إذا ضاع و انهدم ولحق الضرر على أهل الفلج بترك التصريج، وإن لم يكن سالفا فيختلف في الجبر عليه إذا رجي به إحياء البلاد عن التلف، وكان في تركه ذهاب المال وشمول الضرر فيه، ولا يلزمه الحاكم أن يشتري أموال الناس، وإنما يلزم الناس أن يسلموا ما يجب عليهم من الغرامة للأجرة في موضع لزومها، ويحكم بذلك في مال الأغياب والأيتام وأشباههم. والله

أعلم.

(1) وردت في مخطوط أجوبة مسائل العلماء المتأخرين، ص 97/ أ.