الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٨٨488
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
الساقية، أله ذلك أم لا؟
الجواب:
إن أراد الفسل على مال جاره فعليه الحريم كما يوجبه الشرع على ما تنازع في الفسح.
مسألة (1):
أغصان النخيل والشجر إذا نافت على الجار والمسجد
عن الشجر والنخل إذا نافت أغصانه وخوصه على الجار ما يعمل به ويصنع فيه، وكذلك على الطريق، وإذا كانت النخلة مائلة على أحد وهو خائف منها ما العلامة التي يحكم على صاحبها بصرفها، أو يكون المسجد أفرق أم لا؟ بين لنا بإحسانك إن الله يجزي
المحسنين. الجواب:
ليس لكم ولا عليكم أن تعترضوا لأموال الناس ما لم يطلب أحد منكم الإنصاف بالشرع؛ فإن الجار قد يؤمر بالتغاضي والاحتمال لجاره في ماله وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يمنع أحدهم جاره عن أن يجعل خشبة على جداره)، وبذلك فمروهم لبعضهم بعض وانصحوهم؛ فإنه من مكارم الأخلاق بلا لزوم عليهم، وإن طلبوا الإنصاف احكموا بينهم بالقسط كل أولى بماله، وما ناف على أرضه يصرف قياسا بحبل أو نحوه بلا زيادة على حد
أرضه.
واليتيم والمسجد وغيرهم سواء، وكذلك الطريق فليس لازما عليكم إنكار ما دخل
(1) وردت في مخطوط أجوبة مسائل العلماء المتأخرين، ص 68/ أ. (2) أخرجه الإمام الربيع في باب جامع الصدقة والطعام (366) من طريق أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره فإن ذلك حق واجب عليه».