الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٨178
(1)
أجوبة المحقق الخليلي
بَلْ هُوَ قُرَهَانٌ تَجِيدٌ فِي لَوح محفوظ " وقال: {وَإِنَّهُ فِي أُمِ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيُّ)
حكيم
(2)
ولو قيل: إن الله تعالى أحدثه كذلك كلاما أسمعه جبريل عليه السلام أصواتا مسموعة، وحروفا وكلمات مقطعة لم يبعد أيضا فإنه من باب تکليمه لموسى - عليه السلام - كذلك كلاما أسمعه إياه، وقولا أحدثه إليه وحيا منه بلا واسطة، فهو محتمل، ولو قيل إن الله تعالى ألهمه جبريل عليه السلام - بالوحي في قلبه بما يعرفه أنه عن ربه فينزل به بأمره (3) لكان محتملا أيضا.
ويؤيده أنه تعالى نسبه إلى جبريل في بعض المواضع فقال: إِنَّهُ لَقَولُ رَسُولٍ كَرِيرٍ ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينِ مُطَاع ثُمَّ أَمِين ويجوز في حدوثه عن الله تعالى إلى جبرائيله أن يكون على غير هذه الصفات كلها؛ لقصورنا عن الإحاطة بذلك، لكن على كل تقدير، فلا نرى مخرجا عن القول بأنه من الصفات الفعلية؛ لأن العدول عنها إلى إثبات القرآن قديما صفة ذاتية أزلية باطل؛ لأنه يقتضي أن علم الله الذاتي قد يكون مرة قرآنا وتارة توراة وطورا إنجيلا وأخرى زبورا وآونة صحف إبراهيم ووقتا صحف موسى.
(0)
وقد كان علم الله الذي هو صفة من صفات ذاته، ولا توراة معه ولا إنجيل ولا زبور ولا صحف و لا، قرآن وهو الآن على ما (1) عليه كان؛ لأن الصفات الذاتية لا يجوز عليها
(1) البروج الآيتان (21 - 22).
(2) الزخرف: الآية (4)
(3) سقطت من (ت).
(4) التكوير: الآيات (19 - 21)
(5) في (ت) زيادة قد.
(6) في (ت) على ماهو عليه.