أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

الجزء الأول

179

(2)

التكثر ولا التبدل، ولا التغير (1) أصلا، وإنما تختلف آثارها ومدلولاتها، وتكثر أو (2) تقل

بحسب التجدد والحدوث معلوماتها، والآثار كلها مخلوقة، قال الله تعالى: {فَانظُرْ إِلَى آثَرِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا (3)

(3)

فالكتب المنزلة إنما هي في الحقيقة مدلولات علمه الذي هو من صفات ذاته سبحانه وتعالى، لا هي صفة نفس العلم الذي هو صفة لذاته القديمة، وإلا لكان التوراة والإنجيل، والزبور وصحف إبراهيم وموسى، والقرآن وجميع الوحي كله قديما موجودا في الأزل مع الله تعالى بهذه الألفاظ المخلوقة المحدثة على كثرتها، فيكون كثير من المخلوقات قديما موجودا في الأزل مع الله القديم الأزلي، وهذا باطل إذ لا قديم سواه، وكل شيء غيره حادث، ولا يمكن أن يكون القرآن مثلا قديما معه بلا وجدان صورته، مكتوبا أو متلوا بألفاظه وكلماته؛ لأنه من القول بوجدان حقيقة لم توجد وهو محال، فعلم ضرورة أنا القديم الذاتي علمه بالقرآن والتوراة والإنجيل، كما أن (4) علمه بغيرهن من الكائنات قديم أيضا؛ لأنه صفة ذاتية للقديم الأزلي الواجب الوجود سبحانه وتعالى، وهذا ما لا يجوز [الاختلاف فيه] أبدا.

وأما نسبته إلى الله تعالى مع كونه متلوا لنا من نطق ألسنتنا، بأصوات وألحان ونغمات، لأحرف وكلمات) من ألفاظنا، فالأصل فيه أن كل قول ينسب إلى من قاله لا إلى من قرأه

(1) في (ت): التغيير.

(2) في (م): و.

(3) الروم: الآية (50).

(4) في النسخ المخطوطة: يكون.

(5) سقطت من (ت).

(6) في (م): فيه الاختلاف.

(7) في (م): ولا كلمات.