الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٩٩باب المعاملات
499
وليس لنا العقوبة عليهم أفتنا يرحمك الله.
الجواب:
إن الفلوات في الأصل مباحة لا يجوز المنع عنها، ولكن إذا خاف أهل البلد من ذلك الضرر على مواشيهم فليس لأحد يدخل عليهم المضرة في ذلك ولهم المنع من ذلك في حد حريم البلد، واختلف فيه؛ فقيل: هو خمسمائة ذراع من كل جانب، وقيل: ما وطئه الخف والحافر، وقيل: إنه على نظر أهل العدل فيه فما رأوه من منع أو إباحة فعلوه، وأما العقوبات بالحبس فإذا تقدم عليهم بالمنع ممن له النظر والحكم في ذلك فأبوا عن الانقياد للحكم اللازم من الحاكم جاز لهم عقوبتهم بالحبس على ذلك والله أعلم. فينظر في جميع ذلك ثم لا يؤخذ منه إلا بعدل وذلك من سعيد بن خلفان.
مسألة:
حريم البحر
فيمن آل إليه إرث بميراث أو شراء أو هبة وهو على ساحل البحر إذا مد البحر وصل إلى جدار بيته وإذا جزر يصل إلى بعيد، ولم يدر هذا أن البحر قد أكل حريمه أو أهل البلد أيجوز له أن يقدم بيته في البحر قليلا أو كثيرا ما لم تكن من ذلك مضرة على أحد من المسلمين؟ أرأيت إن لم يجز له ذلك فأخذ آخذ منه قليلا أو كثيرا كان البيت باقيا في يده أو
انتقل.
الجواب:
لا نرى له تقديم بيته على البحر إذا كان في القرية وحيث يحتاج الناس إلى الترفق والانتفاع به من الحريم والطريق. ومن أخذ منه فيعجبنا له رده إن قدر عليه فهو الذي عليه وإن عجز عنه فالله أولى
(1) سقطت من (هـ).