الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١باب الإمامة
تلحقه
من
أخذه، والقول بجوازه على رأي من يقول إنه من الغلة لا على قول من يراه من الأصل، والأول على تلك الشروط واسع لأنه الأصلح في النظر، وكذلك سقيه بالماء جائز له على نحو تلك الشروط السابقة. والله أعلم.
مسألة:
ما تقول شيخنا في بيت المال في هذا الزمان الذي هو في أيدي الجبابرة والمتغلبين من الناس إذا أراد أحد أن يأخذ من عندهم صرما ويفسله في ماله كان من يد فقير أو غني، كان هو غنيا أو فقيرا أعني الآخذ؟
أرأيت سيدي إذا كان بيت المال يحتاج إلى فسل لكن إذا فسل يصير إلى هؤلاء) الذين ذكرتهم لك أكله سواء أم لا؟
أرأيت إذا أراد أحد أن يشتري منه حبا أو أمتعة أيجوز الشراء للغني والفقير أم كان البائع من بيت المال غنيا أو فقيرا؟ بين لنا الفرق في هذا وغيره وأنت مأجور.
وهل فرق بين بيت المال والغائب، وما الأرخص في جوازه من ذلك؟
الجواب:
مرجع
مال بيت المال للفقراء في غير زمن أئمة العدل، وأخذ الصرم منه للفقير جائز على قول من يجعله من الغلة وهو الأولى إذا كان المال مستغنياً منه.
وكذا الشراء منه جائز من الفقير على هذا القول في هذا الموضع لكن لا جواز له لجبار
ولا غني ولا من عند غني.
ومال الغائب لا أعرف ما صفته إن كان من الغوائب التي جهل ربها فمرجعها للفقراء ولبيت المال فحكمها كذلك وإن كان من وجه آخر فلكل مسألة جواب. والله
(1) في (أ): لهؤلاء.