أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣

باب الإمامة

الجواب:

230

يجوز الشراء من عنده ما سوى الأصول، ولو أقر بما عنده لأحد معين يبيعه له، وقد قيل: إن دفع الثمن إليه جائز على عادة الناس ومعاملاتهم في مثل ذلك، والذي يظهر لي أن جوازه في معنى الواسع لا في الحكم؛ لأن استعمال الناس عليه حتى لا ينكر ذلك، وصرح الأثر بجوازه كذلك.

وإذا كان الشيء الذي في يده مما هو حلال في الأصل أي من الأنواع المحللة في دين الله تعالى فقوله فيه: إنه حرام مما يختلف فيه، فالذي يتمسك بالحكم يرى ذلك منه كذبا يخرج مخرج الدعوى ما لم يصرح بالحرمة فيه من أي وجه بما تعقل به حرمته، والذي يميل إلى الورع يمنع من الشراء منه؛ لأن إقراره بالحرمة يحتمل الغصب ونحوه من الوجوه لاسيما إن كان هو المعروف من معنى قوله: إنها حرام. والله أعلم.

مسألة:

ضمان بيع

المغصوب ونتاجه

فيمن اشترى ناقة من بنات ناقة أخذها البغاة قسرا على أهلها وهو عالم بذلك ثم بادل بها غيرها وأخذ بدلها أخرى، ثم ازدجر ورام الخلاص قبل لات حين مناص أنى له بالتقصي منها وقد ولدت أولادا عند من بادلهم بها، أعليه أن يسترجعها ويبذل فيها ما عز وهان عليه هي وولدانها، ويوصلها إلى أهلها كما هي وفصلانها ما دامت باقية العين أو شيء من نتاجها، أم له رخصة في أن يتخلص من تبعاتها بدفع قيمتها أو قيمة ابنتها؟ فإن قلت في ذلك بالامتناع، وأهلها متبددون في البقاع لا يمكن فيهما الاجتماع ليدفعها إليهم وهم جميعا حضور أفلا ترى له وجه خلاص أن يقومها هي وأولادها ويبلغ كل ذي حق حقه من هذه القيمة ويكون سالما من هذه التبعة العظيمة؟

(1) سقطت من (هـ).