الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤24
أجوبة المحقق الخليلي
وإن قلت: لا، فاهده إلى سواء السبيل، وأوضح له الدليل، وأعنه في التماس الخلاص
قبل القصاص، ثم أعلمه بما يلزمه في هذه التي هي الآن عنده بدلا من تلك، أله أن يتمسك بها قبلا بعد أن يستنفد الأولى أم هذا كله باطل وعليه أن يرجعها إلى أربابها أيضا؟
الجواب:
إن كانت هذه الناقة التي اشتراها تبعا لأمها في معنى الغصب فعليه استرجاعها (1) من الذي بادله بها، ويردها إن قدر على أربابها.
فإن نتجت مع الذي باعها عليه فمختلف في إلزامه الضمان في نتاجها: فقيل: هو عليه.
وقيل: ليس عليه غيرها؛ لأنه لم يتلفها بالبيع إلا هي وقد صار الأولاد من بعد تبعا لها في الحكم فهي في ضمان المشتري.
وإذا استحقت على المشتري فلا يلزمه هو شيء للمشتري ولا لصاحب الأصل، ولعل هذا هو أكثر القول.
وأما ردها إلى أهلها إن كان ممن لا يمكن اجتماعهم، ولا أن يتفقوا على وكيل يقيمونه منهم لقبضها لهم جميعا فيقتضي الحكم في مثل هذا أنها تباع وتقسم بينهم ثمنا، وإذا رجع إلى ذلك فعسى في الواسع أن لا يبعد من أن يجوز أن يدفع إليهم قيمتها على رأي العدول أو ما زاد عليه في معنى الاحتياط.
وأكثر ما يتعذر القبض والدفع في مثل هذه المسألة إذا كان فيها يتامى أو أغياب لا
يقدر عليهم فيرجع فيها المبتلى إلى بيعها ضرورة لمعنى الخلاص. ومتى رجعت إلى البيع حكما لم يبعد أن ترجع إلى القيمة إذا رآها أوفر لهم، كما جاز بيعها في السوم على نظر الصلاح في غير الحكم فالبدل بالقيمة إذا كانت أوفر لهم هي معنى
(1) في (هـ): استرجاعه.