الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٢182
انتهى.
أجوبة المحقق الخليلي
وعن قومنا: ولا يجوز على الأنبياء خلف في القول في وجه من الوجوه. وقال: وبعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كانت على رأس أربعين عاما، والأغلب في إرسال الرسل بلوغهم الأشد وهو أربعون سنة، ومن شروط الرسالة أيضا أن يكون النبي أعلم من جميع من بعث إليهم بأحكام الشريعة التي بعث بها أصلية وفرعية، ولم يتعلم موسى من الخضر عليهما السلام حكما شرعيا.
وأما ما يتعلق بأمور الدنيا الصرفة فلا يضرهم عدم إتقانه على طريق ما يتقنه أهلها، (1) ولا يجوز أن يقال إنهم لا يعلمون شيئا من أمور الدنيا؛ لأنه ربما يوهم البله والغفلة، وهم منزهون عن ذلك كما مر بيانه وقال وهم معصومون من الكفر قبل النبوة.
(2)
وقال: وأما الكبائر غير الكفر أراد غير الشرك، ومنها اللسانية والجنانية قد أجمع الناس أيضا على امتناع صدورها عنهم، واختلفوا في دليل امتناعها، فقيل: السمع، وقيل:
العقل.
وأما الصغائر عمداً أي قبل البعث فقد جوزها عليهم جماعة من السلف وغيرهم كإمام الحرمين (3) منا وكأبي هاشم من المعتزلة وإليه ذهب أبو جعفر الطبري، وغيره من
(1) في النسخ المخطوطة: بما.
(2) في (م): أما.
(3)
هو
عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني شافعي المذهب ولد عام 419 هـ تفقه على والده والقاضي حسين، لقب بإمام الحرمين لمجاورته مكة أربع سنين، له كتب منها: «نهاية المطلب»، و «البرهان»، و «تلخيص التقريب»، توفي سنة 478 هـ. ينظر: البداية والنهاية 13/ 55، شذرات الذهب 3/ 358.
(4) عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب الجبالي من أبناء أبان مولى عثمان عالم بالكلام من كبار المعتزلة له آراء انفرد بها وتبعته فرقة سميت «البهشمية» نسبة إلى كنيتة أبي هاشم، له مصنفات منها «العدة في أصول الفقه الشامل»، تذكرة العالم». ينظر: تاريخ بغداد 55/ 11.
6