أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥

باب الإمامة

350

تركها غير متعبد بها.

ورابعها: يجب عليه قبضها؛ لأنه هو الأولى بقبض كل مال لا قائم به في الإسلام وله النظر فيه مع وجود القائم به مطلقا، وليس له تضييع ما يقدر على حفظه مما يرجع إلى رعيته أو يكون في حكمه للفقراء أو لبيت مال الله تعالى.

قلت له: فإن رأى الإمام أن قبضها أولى لمصلحة في الإسلام، وكانت هذه الجباية قد أخذت على غير العدل ولا حماية، فما يصنع بها في معرفة أربابها أو الجهل بهم؟

قال: أما إن عرف أربابها فهم بها أولى فتدفع إليهم وكفى.

وفي قول آخر: فإن ما جاز أن يكون منها زكاة مجزية عن الدفع فلا ترد إليهم وسبيلها في ذلك على سبيل الزكاة تنفذ في أهلها، صرح بذلك الشيخ أبو نبهان في مسألة

الجباية.

قلت له: وفي أي موضع يجوز أن تكون هذه الجباية فلا يلزم ردها إلى رب المال؟

قال: إن لها عدة مواضع، وكلها مختلف فيها:

فأولها أن يكون المعطي من أهل الخلاف ممن يرى جواز الاجتزاء بدفعها إلى السلطان كان عدلا أو جائرا كما يوجد في آثارهم.

وثانيها: أن يكون قد دفع بالزكاة عن نفسه وماله، فيختلف في الاجتزاء له بذلك عن الزكاة، هكذا عن الصبحي وغيره.

وثالثها: أن يكون قبض الجابي لها بعد الكيل في المكيلات من غير تسليم رب المال له إياها، ولا أمر له منه بقبضها، ولا بسط يد منه المحجور فيها، فالجابي متوقع عليها،

وهي غير مضمونة على رب المال خلافا لمن يرى بقاءها في الذمة.

(1) سقطت من (هـ).