أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦

36

أجوبة المحقق الخليلي

ورابعها ولو قبضها على سبيل الدفع لها من رب المال جبرا، وعلى وجه الغلبة قهرا فغير خارج من الاختلاف، صرح بالوجهين الشيخ أبو نبهان في مسألة الجباية، والفرق بين هذا الوجه وبين الدفع بها عن نفسه وماله ظاهر كما ترى فلذلك عددناهما وجهين. وخامسها: أن يكون الجابي قد توقع على الزكاة قبل الكيل في المكيلات والوزن في الموزونات من غير تضييع من صاحب المال ولا تقصير فيه، فحكم هذا المال لربه، وللزكاة مقدار سهمها منه من عشر أو نصف أو مازاد أو نقص على قول من يقول إن الزكاة شريك. قلت له: وما كان من هذا فكيف لا يلزم رده كله إلى من أخذ منه وقد قبض قهرا على

غير حماية ظلما وجورا؟ قال: إن ما ثبت أنه في الحكم زكاة فقد صرح الشيخ أبو نبهان في هذه المسألة أن للجابي أن ينفذه فيما تنفذ الزكاة فيه، فالإمام أولى بذلك ولا شك. قلت له: فإن كان الإمام مع معرفته بأربابها لا يعلم كيف صفة أخذهم لتلك الجباية إلا أنها من فعل الجبارين وعلى غير حماية؟ قال: فردها إلى من أخذت منه أولى ما بها؛ لأنها في الأصل ظلم، والظلم مردود إلى

من ظلم.

ويجوز في قول آخر أن لا يرد إليهم إلا بعد إخراج حق الزكاة منه.

ويجوز في قول ثالث أن لا يرد إليهم إلا بعد البحث عن صفة الأخذ ووجهه أو الدفع وإرادتهم به، والقول في ذلك قولهم مع اليمين، وبدونه]) على قول آخر.

(1) سقطت من (هـ).

(2) سقطت من (هـ).