الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧باب الإمامة
370
ويجوز في قول آخر أن يعتبر الأول (1) عرفا وعادة في مثل هذا.
ويجوز في قول خامس إذا احتمل أن يكون من زكاة في عدة أوجه ومن غيرها في أوجه أخر فهو من المجهولات بما فيها من قول حتى تقوم الحجة بأحد الوجهين وإلا فهو كذلك، وأكثر ما قلته في هذا عن استنباط ونظر؛ لأني لم أجده منصوصا عليه في أثر كذلك،
فلينظر فيه.
قلت له: فإن كان الجباة قد خلطوا هذه الجباية حتى لو عثر عليها أربابها لم يمكن
أحداً تمييز ما له منها.
قال: فبنفس الخلط تشملها (2) علة الجهالة من جهة أخرى، فتكون (3) بها من الأموال المجهول ربها زيادة على ما بها من جهالة فيما سبق.
قلت له: فإن كان قد خلط مع هذه الجباية غيرها من مظالم اكتسبها، ومواريث اغتصبها، وأموال بيت مال جمعها، وضياع أرامل وأيتام نزعها، وغير ذلك، فإن طرق الظلم كثيرة، وأبواب الجور واسعة، فما يكون لها من حكم؟
(4)
قال: كل ما ثبت لأحد بعينه، وصح ذلك فيه فحكمه أن يرد لربه، وكل ما جهل ربه ولو تنوعت أجناسه وتعددت أصنافه فيشمله اسم المجهول ربه، وحكمه في الحق
واحد.
قلت له: فبماذا يحكم فيه على قول من يرى جواز قبضه أو لزومه؟
(1) في (أجوبة المحقق الخليلي وكتابه للإمام عزان): الأغلب.
(2) في (أ): تشتملها.
(3) في (هـ) زيادة ما.
(4) سقطت من (هـ).