أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤١

باب الإمامة

والثانية: أنها تصير مع الجهالة بها من حقوق الله تعالى فيمكن أن تحط عنه بالتوبة. والثالثة: كذلك فيمكن أن يبرئ منها نفسه.

والرابعة يمكن أن يعرف أربابها، أو يذكرهم، أو يستدل عليهم فيتخلص منهم

بأداء واستحلال.

والخامسة: أنهم لم يعلموا أن أحدا من الأئمة ولا من أهل العلم قال بهذا ولا عمل به وقال: اتقوا الله فإنا لا نعلم لقولكم هذا أصلا مبينا ولا فرعا متينا جزاهم الله عن الإسلام خيرا.

والذي أقوله في هذا بحمد الله تعالى: إن مسألة الجباية هي الأصل في هذه الصور وضمان الجبايات وسائر المضمونات الملحقة بها فرع لها، ولا بد في كل فرع من أن يرد إلى أصله، فيجوز في الضمان من الحكم ما جاز في مضمونه وهذا أصل واضح ونهج قويم والبحث فيه محتاج إلى النظر من وجوه عدة، وأهمها الآن:

أن الإمام هل يكون خصما في ضمان هذه الأموال كما يكون خصما في أموال الجباية إن أراد قبضها لبيت المال كما فعل علي بن أبي طالب وغيره بنفس الجباية؟

والذي معنا أن الإمام خصم وله المطالبة به؛ لأنه ضمان من مال غائب لأن ربه المجهول غائب في الحكم، ولو كان بين يديك وأخفى الله علمه عليك فهو في حكم الغائب

بلا شك.

وإذا ثبت للإمام أن يطالب بما يصح من المضمونات لليتامى والمساجد وغيرها وهذا لا نزاع فيه إن شاء تولاه بنفسه أو أقام الوكلاء لقبضه فكذلك له أن يطلب بضمان مال الغائب، والمجهول ربه نوع من هذا الجنس فله حكمه بلا فرق بين كون الضامن حيا