أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢

42

أجوبة المحقق الخليلي

فيحكم عليه بأدائه، أو هالكا فيحكم به في ماله كما يحكم عليه بضمان ما أتلفه من أموال (1) اليتامى والمساجد وغيرها ممن لا يملك أمره، فكل ذلك سواء، بل الغائب المجهول حكما أحق بالعناية بقبضه من غيره؛ لأن اليتيم ربما يبلغ فيطلب حقه والمجنون كذلك. وكذا الغائب الذي ترجى أوبته والمسجد ربما يطلب عماره، والغائب المجهول ضائع ماله ولا ولي له) ولا محتسب) ولا وكيل إلا الإمام فليس للرعية المطالبة به أصلا ولا خصم فيه إلا الإمام وحده كما ثبت ذلك في كتاب «المصنف».

فإن قلت: فهل لذلك أصل يرجع إليه؟

قلنا: نعم الأصل فيه مال اليتيم الثابت بالنص وجوب القيام به، قال الله تعالى: وَأَن تَقُومُوا لِلْيَتَمَى بِالْقِسْطِ).

(4)

واتفق الفقهاء على وجوب القياس عليه في مال الغائب والمجنون والأعجم والمسجد والوقف مطلقا.

(0)

وأجمعوا أن الإمام العدل مخاطب مع القدرة بالقيام بذلك، تارة على وجه اللزوم، وأخرى على التخيير، وأن الإمام أولى بذلك كله من كل محتسب ووكيل كما تقرر في أصول الفقه فلا نطيل بذكرها؛ لأن المناظر لا ينكر ذلك كما لا ينكر أن الإمام أولى بقبض مال الفقراء ومال بيت المال والأموال المجهولة لابد من أن تكون من مال الأغياب كما سبق باعتبار الأصل أو مال فقراء أو مال بيت المال باعتبار ما تؤول إليه بالحكم، فالإمام أولى

(1) في (هـ): مال.

(2) سقطت من (هـ).

(3) في (هـ) زيادة (له).

(4) سورة النساء: الآية (127).

(5) سقطت من (هـ).