الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٤44
36
أجوبة المحقق الخليلي
، أم تظن أن علي ابن أبي طالب وعبد الله بن يحيى وغيرهم حكموا بذلك لعلة الاختلاط في تلك الجباية، فما ظنك بهم لو وجدوا مثل هذا الاختلاط في الأمانات والمتاجر وغيرها أكانوا يتحيلون لأخذه (2) بهذه العلة؟!
(†)
كلا (3)، وإن حكم التائب الساعي في خلاصه ليس كحكم الباغي المصر على ظلمه إلى أن أنفذ الإمام فيه حكمه وملك سهم العدل فيه رأيه، وإن من لقلق بالتوبة لسانه مع عدم شواهد الخلاص له فليس هو إلا على حكم أصله وللإمام أن ينفذ فيه حكم عدله. والله أعلم. فينظر في ذلك.
النظر؟
قلت له: فهذه الإيالة في مسألة الجبار هل لها شبه في الأثر أو أصل يرجع إليه في
قال: نعم، هي كمسألة قطاع الطريق إذا قضت الشهرة بنهبهم لبعض القوافل بما فيها من الأموال فأدركهم الإمام فدرأوا عن نفسهم الحد بشيء من الشبه، واحتجوا في تلك القافلة أنهم يعرفون أهلها ويريدون أخذها لردها إليهم، أيمكنهم الإمام من أخذها والذهاب بها لهذه الدعوى المحتملة؟
فإن قلت: نعم يدفعها لهم فجزاك الله عن قطاع الطريق خيرًا إذا مكنتهم من أموال المسلمين بعد أن قدرت على إنقاذها.
فإن ذهبوا بها فلم تدرك ففي مثلها من المواضع يحسن السؤال عن ضمان المفتي
والمفتى جميعا فما قولك فيه؟
(1) القلم: الآيتان 35 - 36
(2) سقطت من (هـ). (3) سقطت من (هـ).
(4) في (هـ): القوافل.