أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٥

باب الإمامة

450

فإن قلت بعدم الالتفات إلى قولهم لتلك العلة فالظلمة كلهم كسابة نهابة، ظلموا عن قدرة ونهبوا بقوة واحتالوا على بقاء الظلم في أيديهم بكل حيلة فلا أغناهم الله بتلك المظالم

ولا أكثر أموالهم بتلك الخبائث، ولا نرى فيها إلا نزعها من أيديهم فهو الذي يرضي فيهم وتقتضيه الحكمة والحكم بالعدل جميعا. فانظر الفرق بين هذه وبين لو قدرنا أن أهلها هلكوا بالطاعون أو بالقتل جميعا فاستولى الثقات على هذه الأموال والقافلة المذكورة وهم على معرفة من أربابها وإنما قبضوها أمانة لأهلها أفليسوا هم الأولى بها على هذا؟ وهل يتصور القول فيها بالجهالة أم هل يجوز غير هذا في الإيالة وليس للضمان في

هذا من حكم إلا ما لمضمونه قطعا؟! والله أعلم.

قلت له: وعلى هذا فلا يعتبر في الجبار ما قالوه من إمكان توبته وخلاصه باستحلاله

أو بإبرائه لنفسه أو بأداء ما عليه؟

قال: هكذا عندي ولا يبين لي فيه إلا ذلك.

قلت له: إن المناظر لا يقنع منك إلا بالنقل عن أحد من المتقدمين فهل في الأثر من

دليل على هذا؟

قال: نعم

(2)

هذا كله أثر صحيح ونظر نجيح، وإن ترد المزيد فألق السمع وأنت شهيد

فهذه مسألة من كتاب «كشف الغمة»:

قال: ثم عقدوا للإمام عمر بن الخطاب بن محمد بن أحمد بن شاذان بن الصلت سنة خمس وثمانين وثمانمائة سنة، وهو الذي حاز أموال بني نبهان وأطلقها لمن عنده من الشراة وكان ذا يد فيها وأمر فيها بأوامره وذلك باجتماع من المسلمين، وذلك أن المسلمين نظروا في

(1) في (هـ): يقع.

(2) في (هـ): رجيح.