أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٧

باب الإمامة

47 -

بها فذلك النصيب نصيب غير معلوم وهو مجهول للفقراء، والإمام يقبض الأموال المغيبة وأموال الفقراء وما لا رب له ويجعله في إعزاز دولة المسلمين فقد صح هذا القضاء والحكم فيه فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ، فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ). انتهى بطوله. ففيه الاستدلال على ما قلناه من أوجه:

أحدها: أن الحكم فيه بالقضاء من أموال المذكورين ولا يخفى أن القضاء لا يكون إلا

في الضمان فقد ثبت به جواز الحكم في الضمان كما ترى.

وثانيها: الحكم به للفقراء.

وثالثها: التصريح بأن الإمام يقبض الأموال المغيبة وأموال الفقراء وما لا رب له فيجعله في عز الدولة، ولك أن تقول في هذا: إن أموال الفقراء المذكورة هنا هي ما كانت من هذا النوع فأما الأوقاف للفقراء فلا على الأصح.

ورابعها: أنه لم يحتج على النباهنة ولا على وكلائهم أنهم هل يعلمون أرباب المظالم فيمكنهم الخلاص منها كما ترى في المسألة من عدم ذكره أصلا فهو دليل على عدم لزوم الاحتجاج عليهم بذلك.

وخامسها): أن الحكم قد كان في حياة آل نبهان المذكورين بدليل عدم التصريح

بموتهم وللمناظر في هذا مدخل لكن ثبت الاستدلال عليه (3) بقرائن:

أحدها ثبت في هذا الكتاب قبل هذه المسألة المنقولة بثلاثة أسطر قال بعد ذكره لآل نبهان ولعل ملكهم كان يزيد على خمسمائة سنة إلا أنه كان فيما بعد هذه السنين يعقدون

(1) سورة البقرة: الآية (181)

(2) في (هـ): أحدها.

(3) سقطت من (هـ).