الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٩باب الإمامة
49
استغراقها وهو فيما دون ذلك منازع حتى ترفعه بعينه عن الشيخ فلان، فإن كنت لهذا واجدا فأت به نقلا وإلا فدعه عنك فضلا.
قال: هاك النقل في ذاك (1) ونصا بعينه من مسألة في الباب الثامن من القطعة الثالثة
من كتاب اللباب»:
قلت له: وإذا لزم أحدا ضمان لمن لا يعرف له رب وهو فقير أيجوز له أن يبراء نفسه من ذلك الضمان [أم لا]؟ (2)
قال: عن ابن عبيدان جائز له أن يبراء نفسه على قول، وإن سلم ذلك الضمان للفقراء أو لبيت المال فذلك حسن وأحب إلي.
وأما أنا فأقول: إن كان ذلك في أيام الإمام العدل وكان الإمام قائما قد جرت أحكامه و قامت (3). حجته وكان هذا الفقير قادرا على تسليم ما عليه من الضمان فإنه لا يبرأ إذا أبرأ نفسه على أكثر القول وللإمام العدل مطالبته بعد أن أبرأ نفسه من ذلك الضمان الذي لا يعرف له رب، وعلى هذا الفقير أن يسلم ذلك إلى الإمام العدل بعد أن أبرأ نفسه من ذلك إذا طالبه بذلك الإمام العدل؛ لأن الإمام العدل يكون خصما له في أداء ما عليه من الضمان الذي لا يعرف له رب. انتهى بلفظه.
(4)
وهذه المسألة قد جمعت أكثر هذه المعاني التي وقع الجدال فيها:
فأولها أن الكلام فيها على الضامن في حياته بدليل أنه أبر أ نفسه منها.
وجود
الإمام والميت لا يفعل ذلك.
(1) في (هـ): ذلك.
(2) سقطت من (هـ).
(3) في (هـ): وجرت
(4) سقطت من (هـ).