الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥١باب الإمامة
51
بأنه ليس للإمام المطالبة به؛ لأنه يمكن أن يتوب فيبراء نفسه وهذا مصرح بعكسه فالاختلاف يشمله في البرآن نفسه ولو مع التوبة كما هو ظاهر المسألة وإنه لصحيح من القول جائز في الرأي غير خارج عن صوابه. وعاشرها: تصريحه بأنه أكثر القول دليل على كثرة وجود ذلك في الأثر ونقل الحافظ
وقال في آخر المسألة وهكذا يوجد في آثار المسلمين، فإن كان لا يقنعكم إلا إثباته عن الشيخ فلان ولا يرضيكم إلا نقله من الكتاب الفلاني من الأثر فقد جاءتكم بيضاء نقية كالشمس جلية لا غيم ولا حائل ولو أنصفتم لكفي منا دون ذلك ولكن صدق القائل [حيث قال]):
قل لمن لا يرى المعاصر شيئا ويرى للأوائل التقديما إن ذاك القديم كان حديثا وسيبقى هـ هذا الحديث قديما وقد انجر بنا القول إلى هذا من غير طعن ولا إزراء (3) على أحد فإنا كلنا بالوقوع في هذه الحالة شركاء في المقالة ولا لوم ولا عتاب على من طلب الصواب ولم يقنع بشبهة التقليد عن أن يفيد أو يستفيد فإنه شأن كل طالب وحرفة كل من في التفقه راغب.
قلت له: فعندك أن للإمام العدل أن يعمل بهذا القول بلا خلاف؟ قال: قد تقرر في أول المسألة ما بها من الاختلاف فهو مطرد في جميع الصور وإنما قلنا
بجواز ذلك على قول من أجاز مثله من أهل النظر لا غير.
قلت له: ومن منع من ذلك كله من هؤلاء المناظرين فهل يطالب بالحجة على المنع كما
(1) سقطت من (أ).
(2) في (هـ): ادزراء.